تحاول كل وسيلة إخبارية في العالم (باستثناء الروسية) تسليط الضوء على الأحداث المروعة الجارية في أوكرانيا؛ فخلال يوم 24 فبراير بدأ بوتين وجيشه غزوًا واسع النطاق للبلد المجاور، وقتذاك لم تكن قوات الجيش الروسي تتوقع أي نوع من المقاومة من السكان المحليين أو حتى من القوات المسلحة الأوكرانية، وكان ذلك خطأ فادحا؛ إذ سرعان ما تم استقبال الغزاة بالصواريخ والرصاص وآلاف الزجاجات الحارقة التي أمطرت دباباتهم وعرباتهم المدرعة بلهب الانتقام الأوكراني.

وكرد فعل على هذه المقاومة قرر بوتين أن قصف المنشآت العسكرية مثل المطارات والثكنات لم يكن كافيًا للسيطرة على أوكرانيا ولهذا قرر قصف منازل المدنيين والمباني الإدارية وهو الأمر الذي أدى إلى تدمير مجتمعات سكنية بالكامل مما جعلها إما غير صالحة للعيش أو خطيرة للغاية.

وهنا قد يثور تساؤلًا هامًا؛ لما يصيب الجيش الروسي أهدافًا مدنية؟ ألا يتعارض ذلك مع اتفاقية جنيف؟  نعم هو كذلك بالفعل، لكنهم لا يهتمون لأن لا أحد يفعل أي شيء حيال ذلك،  ربما سيحاسبون جميعًا على جرائم الحرب التي ارتكبوها يومًا ما، ولكن حتى ذلك الحين يجب أن نعرف أن المدفعية والصواريخ والقنابل الروسية أصابت عشرات البلدات والقرى والمدن في جميع أرجاء أوكرانيا، ولنؤكد لكم ذلك يحتوي هذا المقال على بعض اللقطات قبل وبعد للمدن الأوكرانية التي دمرها الروس: 

مبنى سكني في كييف بعد يومين فقط من هذه الحرب

تعرض مبنى سكني للقصف في كييف وذلك بعد يومين فقط من العمليات العسكرية التي تخوضها روسيا في أوكرانيا، وكرد فعل على هذا القصف نشر وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا تغريدة  بصورة للمبنى المتضرر وعلق قائلًا “كييف، مدينتنا الرائعة والمسالمة، نجت من ليلة أخرى تحت هجوم القوات البرية الروسية بالصواريخ.. أطالب العالم: عزل روسيا بالكامل، طرد السفراء، حظر النفط، تدمير اقتصادها. أوقفوا مجرمي الحرب الروس!”

المباني السكنية في إربين

تتعرض مدينة إربين الأوكرانية لموجة هائلة من القصف الروسي العنيف، ولذلك لجأ سكان المدينة إلى الاحتماء بالملاجئ على الفور وفي وقت لاحق أعلنت هيئة الطوارئ الأوكرانية عن إجلاء أكثر من 300 مواطن من مدينة إربين.

متجر مجوهرات في خاركيف تعرض للانفجار

 تقع مدينة خاركيف الأوكرانية على بعد 40 كيلومترا فقط من الحدود مع روسيا، وبسبب موقعها الجغرافي فإنها وحتى هذه اللحظة توجد في مرمى النيران، ولكن على الرغم من ذلك فإن سكانها يقاومون الجيش الروسي ببسالة؛ حيث قال الحاكم المحلي أوله سينغوبوف أن مدينة خاركيف شهدت قتال شوارع بين القوات الروسية والأوكرانية وهو القتال الذي أسفر عن انفجارات متفرقة في المدينة مثل متجر المجوهرات وغيره من المباني.

حتى المستشفيات ليست آمنة في كييف!

لم تكتف القوات الروسية بضرب المنشآت الحربية والقواعد الجوية والمباني السكنية ولكنها استمرت في عدوانها الغاشم ضاربة بكل القوانين والقواعد الدولية والإنسانية عرض الحائط حيث ضربت المستشفيات في كييف وتسببت في الذعر للكثير من المرضى إلى الدرجة التي جعلتهم يمكثون في ملاجئ تحت الأرض خوفًا من البطش الروسي.